تنمية الكفاءات

 

 

بحث حول تنمية الكفاءات 

              

 

 

من إعداد   أبو أنس الأنصاري

 

 

 

                                                 السنة الدراسية:

                                2008- 2007

 

الفهرس:

 

        مقدمة:

 

الفصل الأول:الكفاءات و المفاهيم المرتبطة بها.

  المبحث الأول: المفاهيم المرتبطة بالكفاءة

  المبحث الثاني: تعريف الكفاءة.

  المبحث الثالث: خصائص الكفاءة و أنواعها.

  المبحث الرابع: أبعاد الكفاءات و مستوياتها.

  المبحث الخامس: مؤشرات قياس الكفاءات.

 

الفصل الثاني:تنمية الكفاءات.

  المبحث الأول:تعرف تنمية الكفاءات  

  المبحث الثاني: دوافع الاهتمام بتنمية الكفاءات.

  المبحث الثالث: كيفية تنمية الكفاءات و الطرق المساعدة على ذلك.

  المبحث الرابع:مجالات تنمية الكفاءات و أهداف الكفاءة.

 

الفصل الثالث:تنمية الكفاءات في ظل التكنولوجيات الحديثة للاتصال و الإعلام و تسيير المعارف.

  المبحث الأول: تعريف إدارة المعارف وأبعادها.

  المبحث الثاني: تعريف التكنولوجيات الحديثة للاتصال و الإعلام.

  المبحث الثالث: العلاقة بينهما في إطار تنمية الكفاءات.

 

الخاتمة. 

 

    

الاشكالية:

كيف تتم عملية تطوير الكفاءات داخل البنك؟

- ما هي الكفاءات المطلوبة عند التوظيف؟

- لمذا تستثمرون في مجال تنمية الكفاءات؟

- كيف تقومون بتطوير الكفاءات في مؤسستكم؟

 

 

 

 

مقدمة:

 

    نتيجة للمعطيات الجديدة التي تطرحها العولمة و التطور التكنولوجي بكل جوانبه، أصبح تأقلم المؤسسات و الموارد البشرية ضرورة ملحة في بيئة تتميز بكثرة التقلبات و اشتداد حدة المنافسة. ومن أهم الاستراتيجيات التي تعتمد عليها المؤسسة في ذلك، التغيير في أساليب العمل و إعادة تأهيل الموارد البشرية و ذلك بإتباع عدة مناهج و طرق مساعدة لرفع قدرتها على التحكم في التكنولوجيات الحديثة و نجد أن الاستثمار في رأس المال البشري و في تنمية الكفاءات يعد محركا مفتاحيا لتحقيق النمو و تدعيم القدرة على المنافسة و هو ما يساعد المنشآت في نهاية المطاف على تحقيق غايتها في الاستمرارية و البقاء.

 

ومن خلال ما سبق يقودنا التفكير إلى طرح العديد من الأسئلة:

ماذا تعني الكفاءة؟ ما المقصود بتنمية الكفاءات؟ ماهي مجالات تنمية الكفاءة؟ كيف ننمي الكفاءات؟

وهو ما سنحاول الإجابة عنه في بحثنا.

 

 

 

 

 

الفصل الأول: الكفاءات

  

   إن الحديث عن الكفاءة باعتبارها مصطلح حديث التداول، يجعلنا نصطدم بعدة مصطلحات و مفاهيم تتداخل معه بشكل، أو بآخر، كما هو الأمر بالنسبة للمهارة، و الاستعداد، و القدرة، و الهدف، والسلوك، و الإنجاز... ؛  ومن هنا سوف نتطرق لها بشكل موجز، حتى نتمكن من تحديد مفهوم الكفاءة بشكل أكثر وضوحا و تميزا عن المفاهيم المجاورة له.

     

المبحث الأول:  الكفاءة و المفاهيم المرتبطة بها

 

   1.المهارة: مجموعة محصورة ضمن كفاءات معينة، تنتج عموما عن حالة تعلم، وهي عادة ما تهيأ من خلال استعدادات وراثية.و الكفاءات الحركية تعني خصوصا الإتقان، و تظهر على مستوى الحركات المنظمة بشكل معقد، كما هو الشأن في مجال الرياضة البد نية.و عادة ما يرتبط هذا المفهوم مع الإتقان في الصناعة التقليدية و التقنية، و مع الإنجازات الفنية و الاكتسابات المدرسية، و أيضا مع الكفاءات المعرفية الأكثر تجريدا.

     2.القدرة: إمكانية النجاح، وكفاءة ضمن مجال عملي أو نظري، و القدرة حسب قانيي تتمثل في بعض الإنجازات و التي ترتبط مع بعضها في خاصية معينة، فمثلا يمكن للمتعلم أن يقوم بإنجاز سلوكيات متعددة في مجالات مختلفة، كحفظه لقطعة شعرية وحفظه لأحداث تاريخية وحفظه لقوانين السياقة.....؛ كل هذه الإنجازات المختلفة مظهريا، و من حيث الموضوع الذي انصبت عليه، تدخل ضمن قدرة واحدة هي القدرة على التذكر.

     3.الاستعداد:الاستعداد قدرة ممكنة، أي وجود بالقوة، أو أداء متوقع سيتمكن الفرد من إنجازه فيما بعد، عندما يسمح بذلك عامل النمو و النضج أو عامل التعلم، أو عندما تتوفر لذلك الشروط الضرورية.و الاستعداد كأداء كامن يمكن على أساسه التنبؤ بالقدرة في المستقبل.و الاستعداد هو نجاح كل نشاط، سواء تعلق ذلك بمهمة معزولة أو سلوك معقد أو تعلم أو تمرن على مهنة ما، فانه يتطلب من الفرد التحكم في القدرات و التحفيزات الملائمة.

     4.الإنجاز: ما يتمكن الفرد من تحقيقه آنيا من سلوك محدد؛ و هو بهذا المعنى يقترن نوعا ما بمفهومي الاستعداد و القدرة في مفهوميهما السابق. و إذا كانت القدرة تدل على ما يستطيع الملاحظ الخارجي أن يسجله بأعلى درجة من الوضوح الدقة، فإنها بذلك تشير إلى إمكانيات الفرد المتعددة في الإنجاز.

     5.السلوك: السلوك أو التصرف، و هو يشمل نشاط الإنسان، و حتى الكائن الحي في تفاعله مع بيئته من اجل تحقيق اكبر قدر من التكيف معها.

 و السلوك بهذا المعنى، يشمل مختلف أنشطة الكائن الحي أو الفرد الإنساني، بل إن حتى الجماعة الصغيرة أو الكبيرة يكون لهما سلوك يميز خصائصها ويعبر عن أفكارها و معتقداتها ومبادئها....؛ و لذلك فسلوك يتضمن مختلف المفاهيم السالفة الذكر و يشملها، فهو اعم وأوسع منها، بحيث أن الكفاءة أو الكفاءات لا تكون إلا مجموعة أو مجموعات صغيرة لمجموعة السلوك.

 

المبحث الثاني: نحو تعريف للكفاءات:

 

    لقد كان التعليم التقليدي يرتكز على فكرة الثقافة، وهو بذلك كان يحدد تكوينا ضيقا و خاطئا بالنسبة للناشئة من المتعلمين، يتأسس على تعليم يغيب فيه المرمى الموجه لأعماله و منتجه. إزاء هذا الوضع الخاطئ، أصبح من الطبيعي التفكير في البديل، ليس من اجل البديل، وإنما من اجل مشروع تعليمي قادر على التكيف مع حاجات و أحلام إفراد المجتمع؛ لان غاية التعليم لا تتجسد أساسا في توفير المعلومات، وليس أيضا في التعلم للتعرف أو الدراية أو في الإتقان أو في الدراية الخالصة؛ بل إنها غاية تتوقف على كفاءات تؤهل المتعلمين للتكيف مع المحيط الذي يتعاملون معه باستمرار.

 

    تعار يف معجمية:

1.هي استعداد على قوة القيام ببعض الأفعال، مثل كفاءة إدارة ما، والتي تمارس في حدود القانون.

2.الكفاءة استعداد معروف قانونيا لسلطة اجتماعية، تقوم بموجبة، بهذا الفعل أو ذاك ضمن شروط معينة. وبهذا المعنى يمكن القول كفاءة المدرس و كفاءة القاضي و كفاءة الشرطي.....

3.الكفاءة قدرة الفرد أو المؤسسة على إنتاج، وكلما كانت كفاءة الإنتاجية عالية دل ذلك على إن الإنتاج يتصف بالوفرة و بالنوعية الجيدة.

4.عرفت الكفاءة على أنها معرفة تطبيق على أساس الحركة و الاستعمال الفعال لمجمل الموارد.

5.وهنا نقول إن الكفاءة هي القدرة على التسيير بفعالية لنمط معرف من الوضعيات.

6.الكفاءات ليست هي نفسها المعارف، بل إنها تستعمل، تقوم بدمج وتحرك المعارف المعلنة و المنتقاة والمشروطة.

 

   مفاهيم اقتصادية:

  -    لمحاولة تعريف الكفاءة فقد أشار جيل ترو مبلي إلى إن هناك أكثر من 100 تعريف للكفاءة حسب سياق الاستعمال و للإشارة فان أول قطاع استعملت فيه الكفاءات هو قطاع الشغل و التكوين المهني –الكفاءة المهنية –و قد عرفت في هذا الشأن كما يلي:"الكفاءة المهنية هي قدرة الشخص على استعمال مكتسباته لشغل وظيفة أو حرفة أو مهنة حسب متطلبات محددة و معترف بها من قبل عالم الشغل.

     وللكفاءة مفهوم عام يشمل القدرة على استعمال المهارات و المعارف في وضعيات جديرة ضمن حقل مهني فهي إذن تشمل التنظيم و التخطيط و التجديد والقدرة على التكيف مع نشاطات جديدة و بهذه المفاهيم فان اكتساب الكفاءات يشكل تحديا اكبر من اكتساب المهارات و المعارف فقط و نورد هنا تعريف لويس دينوا الذي عرف الكفاءة بقوله:"الكفاءة هي مجموعة سلوكيات اجتماعية وجدانية، وكذا مهارات نفسية حسية حركية تسمح بممارسة دور ما أو وظيفة أو نشاط بشكل فعال".

     يدل مفهوم الكفاءة على المهارات العلمية التي يتولد عنها خلق القيمة. وتعرف المجموعة المهنية الفرنسية الكفاءة بالقول:"الكفاءة المهنية هي تركيبة من المعارف و المهارات و الخبرة و السلوكيات التي تمارس في إطار محدد. وتتم ملاحظتها من خلال العمل الميداني، و الذي يعطي لها صفة القبول. ومن ثم فانه يرجع للمؤسسة تحديدها و تقويمها و قبولها و تطويرها.

     و يمثل مفهوم كفاءة المنظمة معيار الرشد في استخدام الموارد البشرية و المالية و المادية و المعلومات المتاحة، حيث أن المنظمة الهادفة لنمو و التطور لابد   و أن تؤمن إمكانية استمرار التدفق البشري و المادي و المالي و ألمعلوماتي لكي تعمل بشكل فاعل و مستمر. 

     و قد أشار بعض الباحثين إلى أن كفاءة المنظمة ينظر لها، غالبا من زاوية تقديم المنافع القادرة على خلق التوازن في أداءها، و هذا ينطبق على ضرورة اعتماد رضا الأفراد العاملين كواحد من المؤشرات المعبرة عن كفاءة الأداء، خاصة و أن تحقيق المنافع القادرة على رفع الروح المعنوية للأفراد العاملين من شانه أن يعزز من إسهاماتهم المستمرة في تحقيق الأهداف و بدرجات أعلى من كفاءة الأداء. وفي ضوء ذلك فان مفهوم كفاءة الأداء، يعتمد على درجة الرشد في استخدام الموارد المتاحة بالشكل الذي يحقق أعلى المردودات منها، و كذلك إشباع حاجات و رغبات الأفراد العاملين و رفع الروح المعنوية لديهم ليعزز رغبتهم و اندفاعهم للعمل.

 

المبحث الثالث: خصائص الكفاءة و أنواعها.

 

  خصائص الكفاءة:

 

     إلى جانب ما سبق، هناك الكفاءات المرتبطة بالتعلم و حل المشكلات الجديدة، و الكفاءات التي تسير العلاقات الاجتماعية و التفاهم بين الأفراد، و الكفاءات ذات العلاقة بتعلم و المعارف، و الكفاءات التي تهتم بالمهارات و أشكال التكييف أو الإتقان و أخرى ترتبط بالاتجاهات وكيفية التواجد أو التعلم كيف نكون.

و إذا كانت هذه الكفاءات خاصة أو متخصصة، فهناك كفاءات ذات وظائف متعددة كالصياغة و المراقبة و التقييم و حل المشكلات و الإبداع، التي تنفرد بمواصفات معينة. وأخيرا هناك ما يعرف بالكفاءات الدنيا و الكفاءات الإتمام حسب تعبير بعض المهتمين بصياغة المناهج الدراسية و مناهج التكوين(عبد الكريم غريب 2002).و من هنا نلاحظ أن الكفاءة يجب أن ترتكز على عدة خصائص منها:

 1-الكفاءات محطات نهائية لسلك دراسي أو مرحلة تكوينية معينة في إطار منهاج مبني على الكفاءات؛

 2-الكفاءات شاملة و مدمجة للمعارف و لمختلف مجالات؛

 3-الكفاءات ليست استاتيكية ولا متخشبة ولا مطلقة، و تستمد ديناميكيتها من مستوى تطور المحيط الاجتماعي و البيداغوجي لحاملها؛

 4-الكفاءات تحتل مكانة الأهداف التي نسعى لتحقيقها، من خلال المنهاج و تطبيقاته؛

 5-الكفاءات مرتبطة بالسلوكات و بالإنجازات التي تعد المؤشرات الملموسة التي تسمح بملاحظتها و تقييمها.

 

   أنواع الكفاءات:

 

    أما أنواع الكفاءات فهي تتعدد بتعدد حاجات المجتمع، و كما ذكرنا في ما سبق أنها ليست استاتيكية أو متخشبة أو مطلقة، وإنما تستمد ديناميكيتها من مستوى تطور و نمو المجتمع الذي تتكون فيه.و مع هذا كله نميز عدة أنواع من الكفاءات وهي:

   1-الكفاءات الفردية و الجماعية:

     فأما الكفاءة الفردية فتدل على المهارات العملية المقبولة، و يتم إضفاء القبول في الوسط المهني من خلال عدة أساليب فنية و تقنية كالتجارب المهنية.أما الكفاءة الجماعية فهي التي تحدد قوة المؤسسة أو ضعفها في مجال تنافسية المؤسسات؛ و مصدر تقييمها هو حكم المجتمع و ذلك من خلال اختيارهم للمورد الأكثر كفاءة.

   2-الكفاءة الخاصة أو النوعية:

     وهي كفاءة مرتبطة بمجال معرفي أو مهاري أو وجداني محدد، و هي خاصة، لأنها ترتبط بنوع محدد من المهام التي تندرج في إطار الأقسام داخل المؤسسة، حيث أن اختصاص كل قسم في مجال معين يفرض على الموظفين التحلي بكفاءات خاصة مرتبطة بنوع العمل الموكل إليهم.

   3-الكفاءة الممتدة أو المستعرضة:

     وهي التي يمتد مجال تطبيقها و توظيفها داخل سياقات جديدة، إذ كلما كانت المجالات و الوضعيات و السياقات التي توظف و تطبق فيها نفس الكفاءة واسعة ومختلفة عن المجال و الوضعية الأصلية، كلما كانت درجة امتداد هذه الكفاءة كبيرة. والكفاءات الممتدة أو المستعرضة تمثل أيضا خطوات عقلية و منهجية إجرائية مشتركة بين مختلف الموارد المعلوماتية، و التي يستهدف تحصيلها و توظيفها خلال عملية إنشاء المعرفة و المهارات المأمولة.

  4-الكفاءة التنظيمية:

     و هي تشمل عدة كفاءات حسب المستوى التسلسلي في المؤسسة، و حسب تعدد الوظائف فيها (كالتخطيط، التنفيذ، الإدارة، الرقابة)، إذن يمكن القول أنها تتمثل في الكفاءة التقنية، و كفاءة العلاقات الإنسانية و الكفاءة الفنية الإدارية من جهة، و من جهة أخرى نرى أنها تتمثل في كفاءة التخطيط و الإدارة، كفاءة التنفيذ، و كفاءة الرقابة أو التقييم؛ إذن يتلخص مفهوم كفاءة التنظيم حسب المؤسسة و نوع عملها و مدى فهمها للعلاقات القائمة بينها و بين البيئة المحيطة بها.

 

المبحث الرابع: ابعاد الكفاءات و مستوياتها.

 ا/الابعاد:

 

  1/الكفاءة العملية:  هي الكفاءة المرتبطة بالوظيفة المؤداة نفسها.

  2/الكفاءة الوظيفية:  هي الكفاءة المرتبطة بالعلاقات و بقية الوحدة.

  3/كفاءة العلاقات:  هي الكفاءة المرتبطة بالتصرفات و الاتصال و تسيير الأفراد.

  4/الكفاءة الهيكلية:  هي الكفاءة المرتبطة بالإجراءات و الطرق المستعملة.

  5/الكفاءة الثقافية:  ترتبط بالمواقف داخل المؤسسة ، المبادئ، العادات…

  6/الكفاءة التسلسلية: هي الكفاءة المرتبطة بوظيفة التسيير

 

ب/المستويات:

 

  1/المستوى 0 : لا يملك أية معرفة.

  2/المستوى 1: يملك معارف أساسية.

  3/المستوى 2: يملك معارف حول التصرفات.

  4/المستوى 3: يملك عدة معارف عملية حول وحدات الكفاءات، التحكم في الوضعيات و رد فعل ملائم لكل وضعية حسب التجربة.

  5/المستوى 4: القدرة على التحكم في الوضعيات المعقدة و التأقلم مع الوضعيات الجديدة.

  6/المستوى 5: التحكم في وضعيات جد معقدة و حل النزاعات باستعمال مجموعة من التقنيات.

  7/المستوى 6: المواجهة و التحكم في كل الوضعيات حتى الوضعيات المفاجئة.

  8/المستوى 7: التحكم المثالي في المستوى السابق و الإبداع و اقتراح طرق و استراتيجيات وهو معترف به وطنيا و عالميا.

 

المبحث الخامس: مؤشرات قياس الكفاءة.

  

  1-المؤشرات المباشرة:

     تتضمن هذه المؤشرات قياس عمليات المنظمة من خلال مقارنة المخرجات (السلع و الخدمات ) بالمدخلات (الموارد المستخدمة) خلال مدة زمنية معينة و تشمل ما يلي:

  -المقاييس الكلية للكفاءة مثل (الربح الصافي قياسا بمجموع الموجودات أو حق الملكية).

  -المقاييس الجزئية للكفاءة مثل(المبيعات المحققة قياسا بعدد العاملين في قسم المبيعات).

  -المقاييس النوعية للكفاءة مثل(الارتفاع في مستوى جودة المنتوج، باستخدام الموارد ذاتها).

    وقد تعجز مثل هذه المؤشرات و غيرها من المؤشرات عن توفير المقاييس الدقيقة خصوصا في بعض الأنشطة الخدمية التي يتعذر فيها استخدام مثل هذه المقاييس.

  

 

  2-المؤشرات غير المباشرة:

     تعاني المعايير المباشرة من قصور في قياس الكفاءة في بعض المنظمات للأسباب الآتية:   

  -عدم دقة البيانات المتعلقة بالمدخلات و المخرجات بالمقارنة مع متطلبات تحقيق سبل القياس المطلوب للكفاءة.

  -عدم دقة المقارنات التي تعد محور قياس الكفاءة، و كذلك صعوبة إجرائها بين الوحدات و الأقسام المختلفة في المنظمة.

     لذلك فان القياسات غير المباشرة تعد، في بعض المجالات، طريقا أفضل في قياس كفاءة الأداء و ذلك عن طريق قياس الرغبة في العمل، و التعرف على درجات رضا الأفراد العاملين، و الروح المعنوية.هذا إضافة لدراسة تحليل إمكانية الاستثمار الرشيد للموارد البشرية والمادية و المعلومات المتاحة.و غالبا ما نحقق هذه السبل المعتمدة في قياس كفاءة الأداء و الأبعاد التي تتطلب المنظمة معرفتها لتقييم كفاءة أداء الأنشطة التي تمارسها على الصعيدين الإنتاجي و الخدمي.

 

الفصل الثاني: تنمية الكفاءات

 

المبحث الأول: تعريف تنمية الكفاءات

 

      ـ تعريف تنمية الكفاءات:

     قبل ذلك نرى بأنه من الأفيد أن نعرف أولا الكفاءات، فعلى ما يبدو يرجع أصل استخدام مصطلح " الكفاءة " إلى علم النفس، حيث استخدم سنة 1920 في مضامين تربوية، ثم تجسد استعمال هذا المصطلح أكثر في العمل الذي قام به    " ماك سيلاند " سنة 1970  ـ من خلال كتابه المعنون بـ  " testing for competence rather than intelligence" ـ في إطار تنمية الحركة الأمريكية للكفاءة (observatoire des PME européennes,  2003, p:13).

     أما فيما يتعلق بتعريف الكفاءة فقد وردت العديد من التعاريف في هذا الصدد، و ذلك باختلاف الباحثين و الدارسين لهذا المجال؛ فمن أقدمها نذكر ذلك التعريف الذي قدمه عالم اللسانيات " شومسكي " للكفاءة بأنها " دراية المؤلف بلغته "، فالدراية هي أساس الكفاءة، حيث تمثل " مزيجا تطوريا من التجارب، القيم، المعلومات، و الخبرات التي تشكل بدورها إطارا لتقييم و إدماج تجارب و معلومات جديدة " ( FLEURY ELISABETH, 2004)، إذن الدراية هي القاعدة المرجعية لتشكيل المعرفة، هذه الأخيرة تدخل كعنصر جوهري في الكفاءة، و تنقسم إلى معرفة ضمنية تبنى من التجارب الشخصية يصعب نقلها من شخص لآخر، و معرفة صريحة يمكن تداولها بسهولة بين الأفراد بفضل المزايا التي يوفرها استخدام التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الإتصال (BENHAMOU BERNARD, 2005).

     بالإضافة إلى ذلك، يمكن تعريفها بأنها " القدرة على حل المشاكل المهنية ضمن إطار معطى " (   LEDRU MICHEL, 1999)؛ فالكفاءة مكتسبة حسب هذا التعريف، إذ يتم تشكيلها من خلال الخبرة التي تُراكمها الموارد البشرية نتيجة مواجهة أوضاع العمل، و بالتالي يمكن اعتبار المعرفة العملية ـ بالإضافة إلى المعرفةـعنصرا جوهريا آخر تتضمنه الكفاءة.

     أما من وجهة نظر إستراتيجية، فيمكن تعريف الكفاءات بأنها" مجموع المعارف العملية التي تضمن تميزا تنافسيا في السوق، فالكفاءة الأساسية تعزز الوضع التنافسي للمنشأة داخل تشكيلة المنتجات أو الخدمات " ( FLEURY ELISABETH, 2004)، و بالتالي فالمنشأة التي تتوفر على كفاءات يعني أنّ لها ميزة تنافسية تمثل إحدى نقاط القوة ـ حسب نموذج SWOTـ التيتدعم بها قدرتها التنافسية.

     بالإضافة إلى ما سبق، علينا التمييز بين " الكفاءة الفردية التي تتمثل في القدرة على استخدام الدرايات و المعارف العملية المكتسبة معا من أجل التحكم في وضعيات مهنية معينة و تحقيق النتائج المنتظرة، هذا من جهة. و من جهة أخرى، الكفاءة الجماعية التي لا تعتبر محصلة جمع الكفاءات الفردية، بل تتجسد في أثر التداؤب الذي يتحقق نتيجة اندماج الكفاءات الفردية التي تتقاسم ثقافة مشتركة للمنشأة، و معرفة عملية تنظيمية جماعية"( FLEURY ELISABETH, 2004).

     و التعريف الأرجح للتبني حسب اعتقادنا هو ذلك الذي جاء به " لو بوتيرف "، حيث يرى بأنّ تعريف الكفاءة يتعدد بحسب المنظمات و ظروف العمل (LE BOTERF GUY, 2004, p:63 )، و هو ما سنوضحه من خلال الشكل الموالي:

                                    

 الشكل رقم 1:تعدد تعريف الكفاءة

      الوصفة الضيقة                                     الوصفة المفتوحة                    منظمة المهنة التامة                                     المنظمة التايلورية   

 التنفيذ

ـ المتطلب أحادي البعد التقني                      

ـ التكرار

ـ البساطة

 

 المبادرة

 المتطلبات متعددة الأبعاد(التقنية، الإقتصادية                التجديد

ـ التعقيد

 

 

 

                              

                                                  

                                         " التواجد بكفاءة "                        " التواجد بكفاءة "  

                                                                

 

 

 

                                          

 

               المعرفة العملية                           المعرفة السلوكية و التفـاعـلية

 ( تنفيذ عملية موصوفة )                      (تسيير وضعيات معقدة و وقائعية؛

                                                    القيام بمبادرات،موا جهة الوقائع،التنسيق)

                                                  

المصدر:65LE BOTERF GUY, 2004, p:                                                                     

   من خلال الشكل السابق نلاحظ بأنّ تعريف الكفاءة يتطور تبعا لزالق (curseur) ينتقل بين قطبين هما:

ـ قطب ظروف العمل المتميزة بالتكرار، الروتين، البساطة، التنفيذ الحرفي للأوامر و التعليمات، و الوصفة الضيقة ،

ـ قطب ظروف العمل المتسمة بمواجهة المخاطر، التجديد، القيام بمبادرات، و الوصفة المفتوحة.

     و على هذا الأساس، يكون تعريف الكفاءة متغيرا تابعا لظروف العمل و خصائص المنظمات؛ فعندما يتواجد الزالق في القطب الأول، ينحصر تعريف الكفاءة في المعرفة العملية فقط، و يتضح لنا ذلك من خلال التنفيذ الصارم للأوامر و التعليمات، و مثل هذه التعاريف يتم تبنيها في بيئة تايلورية. أما إذا تواجد الزالق في القطب الثاني، فهذا يعني أنّ تعريف الكفاءة يتجسد في المعرفة السلوكية و التفاعلية، بمعنى الإجابة على السؤالين: " معرفة ماذا نعمل ؟ " و " متى ؟ "؛ فعلى المورد الكفء أن يعرف كيف يتصرف قبل ( للإستباق)، أثناء ( للتقليل قدر المستطاع من فترة المشاهد الكوسمولوجية )،  و بعد الأزمات ( لاستخلاص العبر و الدروس )؟، أن يتحلى بروح المبادرة و الإقدام، أن يتحمل المسؤولية و يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب (LE BOTERF GUY, 2004, pp:63,64 )، باختصار يمكننا القول بأنّ الكفاءة هي أداء العمل بانفتاح وراء حدود الوصفة التايلورية الضيقة.   أما ما يتعلق بتنمية الكفاءات، فيمكن تعريفها بأنها " الإجراءات المتخذة من قبل المنشأة لتنمية قاعدة كفاءاتها.  européennes, 2003, p:9

 

 observatoire des PME

. بعبارة أخرى، تنمية الكفاءات هي ذلك المزيج من الطرق، الوسائل، و النشاطات التي تساهم في رفع مستوى أداء الكفاءات التي تتوفر عليها المنشآت.

 

المبحث الثاني : دوافع الاهتمام بتنمية الكفاءات.

     نقول إن هناك عدة دوافع وراء الاهتمام و من ثم الاستثمار في مجال تنمية الكفاءات، نذكر من بينها ما يلي:

-إدماج التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال في أنظمة المؤسسات، و ما يتطلب نجاحه من رفع في مستوى الكفاءات الموجودة ، و إعادة تنظيم لمناصب العمل.

-تنامي تدويل الأسواق و ما رافقه من ازدياد في حدة الضغوطات التنافسية التي من الضروري مواجهتها من قبل المؤسسات لضمان بقائها و استمراريتها، و هو ما خلق حاجة ملحة إلى وجود كفاءات تساهم بفعالية في تلك المواجهة.

-تعتبر المزايا التنافسية المرتكزة على الدرايات و المعارف العملية أسهل المزايا إخفاء عن أعين المنافسين ، و أصعبها تقليدا و محاكاة ، و هو ما يضمن إنشاء قاعدة صلبة لإرساء مزايا قوية و دائمة.

   

 

المبحث  الثالث : كيفية تطوير الكفاءات و أهم الطرق المؤدية إلى ذلك.

 

   تعتبر العلاقات الداخلية ما بين أعوان المؤسسة من حيث الطبيعة ، من أهم العوامل في نجاح سياسة المؤسسة و أهدافها في السوق، أي كيفية تمثيل أعوان المؤسسة لمنتوجهم اتجاه المحيط الخارجي، و هذا لا يأتي إلا بإتباع الخطوات التالية في تحديد إستراتيجية لتنمية الكفاءات البشرية)فردية أو جماعية):

أ‌-      التقييم الأولي لمخطط تسيير الموارد البشرية:)المعتمد من طرف المؤسسة):إن عملية التقييم تتم بالمراجعة الدورية لمخطط تسيير الموارد البشرية لتحديد طبيعة الكفاءات المعتمدة من طرف المؤسسة، و هل تلك الكفاءات الموظفة تلعب فعلا دورا هاما في تحقيق الأهداف المسطرة من طرف المديرية العامة للمؤسسة.

إن عملية التدقيق أو المراجعة الدورية تتم بدراسة العوامل التالية:

1-  مكانة دائرة تسيير الموارد البشرية في الهيكل التنظيمي الداخلي للمؤسسة ، و ذلك لمعرفة و تشخيص الأهمية التي تليها المؤسسة لهذه الدائرة، فهل تمثل دائرة الموارد البشرية من حيث الوسائل المسخرة لها كباقي الدوائر الأخرى في المؤسسة؟ و لماذا؟.

2-  مخطط التوظيف المعتمد من طرف المؤسسة بدراسة شروط التوظيف التي يمكن إن تقترحها المؤسسة، فهل المناصب التي يشرف عليها الأعوان تتناسب و الشهادات المحصل عليها؟ مع دراسة إمكانية التوافق ما بين المناصب المفتوحة للتوظيف و الاعتمادات الممنوحة؟ كشرط أساسي لدراسة و تقييم المردودية في التوظيف)التوازن المالي).

3-  مخطط التكوين المعتمد من طرف المؤسسة، هل يتماشى و أهداف المؤسسة في السوق؟ فالتقييم الأولي لمخطط التكوين يسمح بدراسة المتابعة المستمرة للمؤسسة اتجاه الأعوان الموظفين من حيث التكوين المتواصل حسب توجهات المؤسسة في السوق، أي الطلب الموجود في السوق.

4-  مخطط الترقية المعتمد من طرف المؤسسة ، من حيث المتابعة المستمرة لكل الأسلاك الإدارية و التقنية ، بوضع الشروط الضرورية للترقية ، أي ماهية المعايير المعتمدة في هذا المجال؟ و هل هذه الشروط تتوافق و إستراتيجية المؤسسة في السوق؟.

5-  مخطط لمتابعة تسيير المسار المهني لكل عامل في المؤسسة من بداية التعيين حتى انتهاء مدة الخدمة)التقاعد) ، و هذا يسمح بدراسة المراحل التي مر بها كل عامل، و ما هي المردودية المقدمة في هذا المجال؟ أي تشخيص ما قدمه كل عامل أثناء مسيرته المهنية بما يتوافق و الأهداف المسطرة من طرف المؤسسة.

إن التقييم الأولي للكفاءات الموظفة من خلال مكانة دائرة الموارد البشرية في الهيكل التنظيمي للمؤسسة، و كيفية تسيير عمليات التوظيف و التكوين، و الترقية، و متابعة المسار المهني لكل عامل، هدفه دراسة وضعية الكفاءات الفردية و الجماعية للمؤسسة و بالتالي كيفية تسيير الموارد البشرية بما يتوافق بتوجهات المؤسسة في السوق، لكن هذا لا يتحقق إلا بدراسة ما يلي:

   6-تقييم الوسائل المسخرة من طرف المؤسسة، من حيث ماهية و طبيعة الميزانية المخصصة لتسيير الكفاءات أو مخطط تسيير الموارد البشرية؟ و هذا يطرح السؤال التالي:

هل الميزانية المخصصة من طرف المؤسسة تتوافق و الأهداف المسطرة في تحقيق مردودية الكفاءة المعتمدة في تسيير الموارد البشرية؟ و بالتالي ترجمة التسيير المحكم للموارد البشرية في التمثيل الأحسن لمنتوج المؤسسة في السوق.

انطلاقا من تشخيص الوسائل المسخرة في تسيير الموارد البشرية و مدى توافقها مع السياسة المتبعة في كيفية تسيير الكفاءات ضمن مخطط تسيير الموارد البشرية، يمكن تحديد الإستراتيجية المنتهجة في هذا المجال.

ب‌-وضع الإستراتيجية لتنمية الكفاءات حسب مخطط تسيير الموارد البشرية:

*إن التقييم الأولي و المراجعة الدورية لمخطط تسيير الموارد البشرية ، يسمح لمسئولي المؤسسة تحديد التفاوض و السلبيات الملاحظة في تسيير الكفاءات الموظفة حسب الأهداف المسطرة ، و بالتالي إمكانية رسم الإستراتيجية لتنمية الكفاءات الفردية و الجماعية حسب الشروط التي يمليها السوق و التحديات التي يفرضها المحيط من فرص و تهديدات.فالإستراتيجية التي تصنعها المؤسسة قيد التنفيذ لتسيير الموارد البشرية بهدف تطوير و تنظيم و تنمية الكفاءات الفردية و الجماعية، تكون حسب العوامل التالية:

    1-الأهداف و التوجهات الكبرى للمؤسسة في السوق.

    2-الوسائل المسخرة لتحقيق تلك الإستراتيجية.

    3-تحديد المسئولين عن تنفيذ تلك الإستراتيجية حسب مردودية و كفاءة كل مسئول على مستوى المؤسسة.

إذن الإستراتيجية المنفذة هي عبارة عن الحلول المقدمة أثناء التقييم الأولي لمخطط تسيير الموارد البشرية المعتمد في المؤسسة لتنمية الكفاءات الفردية و الجماعية.

ج-مراقبة تنفيذ الإستراتيجية المعتمدة لتنمية الكفاءات:

     إن مراقبة تلك الإستراتيجية المعتمدة لتنمية الكفاءات قائمة على التأكد من مدى تطابق الإستراتيجية المتبعة حسب الحلول المقدمة إثناء التقييم الأولي لمخطط تسيير الموارد البشرية المعتمد في المؤسسة و هذا قائم على الوسائل المسخرة من جهة ،و الأهداف المسطرة من طرف المؤسسة في السوق من جهة أخرى.

*هناك عدة طرق تساعد على تطوير الكفاءات نذكر منها:

   -تخطيط الموظفين.

   -التكوين.

   -التوظيف و الانتقاء.

   -تنمية الموارد البشرية.

   -الاتصال.

   -العمل الجماعي و التعاون بين الموظفين .

   -مساهمة الموظفين في حل المشاكل و اتخاذ القرارات.

تعتبر وظيفة التكوين أهم الطرق المؤدية إلى تطوير الكفاءات.

يلعب التكوين المهني في هذا الإطار دورا مهما لان عكس ما يتم في التخطيط المادي أو المالي فانه يحتمل إن الموظفين القادرين على تأدية مهام معينة في الوقت الحاضر يصبحون غير قادرين على ذلك في المستقبل إذا تغيرت الشروط، و إذا لم يتطور الموظف حسب خصائصه و إمكانياته.على هذا السياق فانه لا يكفي تعداد الاحتياجات المستقبلية من الموظفين بالتوظيف المباشر أو بالترقية الداخلية و إنما يجب إعداد برامج التكوين حتى يتمكن هذا الموظف من ممارسة أعماله طوال تواجده في المؤسسة.

نحدد التنبؤات الكمية في الميادين التالية:

*التكوين الأولي                        توظيف خارجي.

*التكوين للترقية الداخلية             للموظفين المرقين إلى مناصب أعلى .

*التكوين المستمر                     لضمان استمرارية المستوى الذي وصل إليه الموظف آخذين بعين الاعتبار التغيرات الطارئة على مقاييس منصب العمل.

*تحديد الحاجات في مجال التكوين:

 ا/تعريف التكوين: هو عملية منظمة و مستمرة تضم مجموعة الجهود الهادفة إلى تزويد الفرد بالمعلومات و المعارف التي تكسبه مهارة في أداء عمله الحالي أو في المستقبل و هي تهدف إلى إحداث تغيرات سلوكية و فنية لمقابلة الاحتياجات الحالية و المستقبلية.

 ب/العوامل المساعدة على تحديد الحاجات الحقيقية:

  1/ السوق: حاجات المستهلكين و التطورات  التكنولوجية تتطلب من المؤسسة مسايرتها باستمرار.

  2/المنظمة: الحاجات المالية، الإستراتيجية و السياسية من اجل تطوير الهياكل و الطرق المستعملة و هذا حسب ثقافة المؤسسة.

  3/الكلية: الحاجات العملية و الوظيفية المشار إليها من طرف مدراء مختلف الفروع.هي متعلقة بالحاجات الجماعية للكلية و الحاجات الفردية للمسيرين و هذا في القدرة على الاتصال، إنشاء فرق جدية و حسن الأداء في تسيير الإطارات المباشرة.

  4/الخدمة: الحاجات العملية و التقنية التي يحددها المسير حسب القدرة على حل المشاكل ، الإبداع  داخل وحدته.

  5/الفرد: الحاجات الفردية حسب حاجات الموظفين وهذا حسب التجربة، الطموحات الفردية و المعارف.

*التعلم داخل و خارج المؤسسة: شروط تراكم الكفاءات.

التعلم التنظيمي يتعلق بالتأقلم المستمر للمنظمات مع التغيرات البيئية.يتم التعلم داخل المؤسسة نفسها أو خارجها(في مؤسسات أخرى) بواسطة سياق من اجل تراكم الكفاءات و تطويرها و يتم على مستوى الأفراد، على مستوى المنظمات و يتعلق بسياقات مختلفة كانتشار المعلومة داخل المؤسسة، الاتصال، القضاء على الروتين في المؤسسة، الحصول على معارف مفيدة للمؤسسة، رفع الإنتاجية، تحديد و تصحيح الغلطات.لكن وضع برامج التعلم له بعض السلبيات التي قد تحد من قدرة المؤسسة على استعمال كل الكفاءات التي تحتاجها لتطوير نشاطاتها الإنتاجية.

  بعض الصعوبات المذكورة في مجال التعلم:

  -التنسيق بين السياقات المختلفة للتعلم لعدة أفراد قد يخلق مشاكل التمثيل، تقييم الأداء،…

 حيث تجد المنظمة نفسها مسجونة و هذا من سلبيات التعلم الناتج عن التجربة، حيث هذا النوع من التعلم ينتج عنه قرارات مستقلة تؤدي بالمؤسسة إلى تخصصات متعددة.

  -في التعلم التنظيمي يتم الاختيار بين استعمال المعارف التي هي بحوزتنا و البحث عن إمكانيات جديدة.الأولى تتمثل في تطوير التكنولوجيات المكتسبة، التعلم عن طريق التطبيق،تحسين تقسيم العمل و كل النشاطات المتعلقة بالبحث عن فعالية اكبر. إما الثانية فتتمثل في الإبداع ، البحث عن التجديد، و كل النشاطات الموجهة نحو اكتشاف إمكانيات جديدة.

*خطة التكوين:

هي عبارة عن مجموع النشاطات المتعلقة بالتكوين المقررة من طرف المسير في إطار نظام تسيير الأفراد داخل المؤسسة.

 - التحسيس و التكوين: تضم خطة التكوين ما يلي:

   1/الأهداف.

   2/الطرق و البرامج.

   3/الموارد اللازمة.

   4/التقييم في مجال الكفاءات لدى الموظفين.

   5/تحديد الكفاءات الداخلية اللازمة.

   6/إجراءات الفعالية و تأثيرها  على النظام.

ادن خطة التكوين هي إجراء لتطوير الكفاءات و يضم كل إجراءات التكوين المخططة و المهيكلة من حيث الأولويات المرتبطة بإستراتيجية المؤسسة حسب الحاجات الجماعية و الطموحات الفردية في مجال التكوين.

 ا/ وضع خطة التكوين:

 عند وضع خطة التكوين يتم الأخذ بعين الاعتبار كل من الطموحات الفردية و الحاجات الجماعية.و كذلك يؤخذ بعين الاعتبار تأثير سياسات التكوين السابقة من اجل تصحيح إجراءات التكوين التي لم تكن فعالة.

يتم تقييم فعالية التكوين بواسطة ما يلي:

  1/القيام بدراسات بالقرب من المتعلم و رئيسه المباشر في السلم التسلسلي بواسطة التقييم البيداغوجي و تقييم انتقال المعارف في إطار العمل بواسطة  اجتماعات  تقييم                في اليوم الذي يتبع التكوين و ذلك بين المتعلم و قائد فرقتها لتقييم النتائج.

  2/الحسابات بالرجوع إلى الاستثمار بواسطة تساؤلات للمتربصين القدماء و جمع النقاط السوداء المتعلقة بالنشاط.

  3/وضع محددات لكل نشاط تكويني (مثلا تكوين في مجال اللغات الأجنبية هنا يتم التقييم بقياس زيادة المبيعات على المستوى العالمي أو التكلفة التي تم تجنبها).

  4/تحديد تأثير النشاطات التكوينية في تحقيق الأهداف الفردية أو الجماعية المحددة.

ب/الأقسام الثلاثة للنشاطات التكوينية: يتم تقسيم النشاطات التكوينية إلى 3 أقسام:

  1/ نشاطات التأقلم مع منصب العمل: هي إجبارية و تتم خلال أوقات العمل و يتقاضى الموظف أجرها حيث إنها مرتبطة مباشرة بالمناصب المشغولة. هنا يجب ان تضم خطة التكوين ما يلي:

   -أهداف التكوين.

   -البرنامج.

   -التقدم البيداغوجي.

   -الملاحظات الخاصة بالنتائج.

  2/النشاطات المتعلقة بتحسين العمل أو البقاء في المنصب الحالي: تتم أيضا خلال أوقات العمل و يتقاضى الموظف أجرها عاديا. و قد تتجاوز ساعات العمل وفقا لاتفاق بين الموظف و الأجير في حدود "ن" ساعة في السنة.

  3/ نشاطات تطوير الكفاءات: هي موجهة لتنمية كفاءات الموظف و بموافقة هذا الأخير قد تتم خارج أوقات العمل و مجموع ساعات التكوين خارج أوقات العمل لا يجب أن يتجاوز 80 ساعة في السنة. و ما يجعل التكوين خارج العمل أكثر قبولا من طرف الموظف هو كونه يستطيع أن يتقاضى منحة التكوين مساوية ل 50 بالمائة من أجرته الصافية.

 

المبحث الرابع:ـ مجالات تنمية الكفاءات:

 

    تشهد الدول المتقدمة حاليا تحولا كبيرا أصبحت تشكل بمقتضاه المعارف و الدرايات أهم المدخلات التي تساهم في تنمية النظم الاقتصادية و تدعيم المزايا التنافسية. كما أنّ المعارف العملية المكتسبة ليست مرتبطة بمجالات ذات طبيعة تقنية فحسب، بل تتعداها إلى ميادين ذات طبيعة تنظيمية و اجتماعية أيضا، و هو ما يتضح لنا من خلال عرض المجالات المستقبلية لتنمية الكفاءات، و التي يمكن حصرها في النقاط الآتية (observatoire des PME européennes, 2003, p:9):

    تعلّم التعلّم،

    معالجة و تسيير المعلومات،

    القدرة على الاستنباط و التحليل،

    القدرة على اتخاذ القرارات،

    القدرة على الاتصال و معرفة اللغات،

    العمل في جماعة، التعلم و التعليم المرتكزين على الجماعات،

    التفكير الإبداعي و القدرات على حلّ المشاكل،

    التسيير و الإدارة، التفكير الإستراتيجي،

    الإدارة الذاتية و التنمية الذاتية،

    المرونة.

     بالإضافة إلى ذلك، لقد لوحظ خلال العشرية الأخيرة ازدياد في حاجة اقتصاديات البلدان المتقدمة المبنية على الدرايات إلى اليد العاملة المؤهلة و البالغة درجة كبيرة من التشبع بالدرايات و المعارف(observatoire des PME européennes, 2003, p:12)، إذن أصبحت الكفاءات تمثل بالفعل ثروات بشرية.

 

الفصل الثالث:تأثير(NTIC & KM) في تنمية الكفاءات.

 

و أبعاده.( KM)المبحث الأول:تعريف

 

   1-تعريف تسيير المعارف:

 - لتحليل مفهوم تسيير المعرفة نبدأ التمييز بين مصطلحاته الأساسية، و المتمثلة في البيانات المعلومات و المعرفة، فالأولى هي المعطيات البكر و هي المادة الخام التي تحدد نوعية المعالجة التي تتطلبها . أي هي الصورة الأولية للمعلومات قبل معالجتها. أما المعلومات في نتاج المعالجة هذه البيانات ،مما يعطي قيمة للمعطيات الجديدة ،التي تتمتع بالدقة و الموضوعية،  و نصل في الأخير إلى المعرفة، و هي جملة من المفاهيم و الأفكار و القواعد و الإجراءات التي تحدد الأفعال و القرارات.

 - و من هنا يمكن القول أن إدارة المعرفة، هي العمل على رفع كفاءة استخدام رأس المال الفكري  في نشاط الأعمال،بحسن استغلال الطاقة الكامنة الموجودة سواء داخل المؤسسة أو خارجها ،و ذلك بتشبيك و ربط أفضل الأدمغة عن طريق المشاركة الجماعية و التفكير الجماعي.

  - و لاكتساب الميزة التنافسية الإستراتيجية، و تعظيم القيمة المضافة للمنتجات و خدمات المؤسسة، فإن إدارة المعرفة تقوم بوظيفة التخطيط و تنظيم و توجيه و استثمار المعرفة المتاحة، بطريقة فعالة تسمح بنجاحها حاضرا، و تضمن لها استمرار هذا النجاح، و ربما تفوقها في المستقبل القريب و بعيد.

 

 

المبحث الثاني: تعريف التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال:

      

  هناك العديد من الصعوبات التصورية الناجمة عن محاولة حصر مجال التكنولوجيات الحديثة ، و بالتالي نجد إن التعاريف تتعدد من دراسة لأخرى، و تؤثر بكل تأكيد على النتائج المتحصل عليها.و هناك شبه إجماع على أن اعتبار هذه التكنولوجيات في مجملها يسهل من فهم تأثيرها ، مع الاحتفاظ بتعريف شامل تدمج فيه التجهيزات المادية، البرامج و الخدمات المعلوماتية)الداخلية و الخارجية)، بعبارة أخرى كل رأس المال التنظيمي الذي تم إنشاؤه نتيجة تغيير نظام المعلومات.و يمكن تعريف هذه التكنولوجيات بأنها عبارة عن توليفة من الدعائم الاتصالية التي تمثل مصدر التغيير في المؤسسات أو وسائل لمرافقته، كما تعتبر أدوات مساعدة على التوجيه و الحركية المهنية.

1-  إسهام التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال في تطوير الكفاءات:

تقوم هذه التكنولوجيات بدور فعال في تنمية الكفاءات و إثرائها، و ذلك عن طريق اسهامها في تجسيد النشاطات السابقة الذكر، و المساعدة في الحصول على مصادر خارجية لتدعيم قاعدة الكفاءات، و سنتناول إسهام عدد من هذه التكنولوجيات فيما يأتي:

أ‌-      الانترنيت:أصبحت الشبكة العنكبوتية العالمية حاليا غنية عن كل تعريف، و وجودها ضروري لتحقيق عدة أهداف إستراتيجية، تسويقية، تنظيمية، و معرفية.

ب‌-الانترانيت:يعتبر الانترانيت من الوسائل الحديثة للاتصال الراسي و الافقي، فهو شبكة خاصة بالمؤسسة تستخدم فيها تكنولوجيات الانترنيت)البريد الالكتروني، الروابط متعددة النصوص و محركات البحث) و لكن ضمن حلقة محدودة)محجوزة لأعضاء من نفس المؤسسة) و هي تسمح بأقل تكلفة و بكل سلامة بنقل و تقاسم النصوص، الصور، الأصوات بين مختلف أعضاء الجماعة من أي مكان يتواجدون فيه.

ت‌-الاكسترانيت:يعرف بأنه شبكة الانترانيت التي يتم توسيعها لتمتد إلى جمهور خارجي محدد و مختار: الزبائن، الموردين...و بالتالي فهذه الشبكة قد توفر عدة معلومات تهم المتعاملين مع المؤسسة.بالإضافة إلى ذلك فهي تساهم في رفع رقم أعمال المؤسسات، و هو ما حدث في منشاة –ابل وود- الفرنسية حيث تمكنت بواسطة الاكسترانيت الذي بدأت في تشغيله منذ 2001 ، من اختصار حجم عملها المعروض على زبائنها ، أل 30 دقيقة بدلا من شهر، و هذا ما سمح لها برفع رقم أعمالها 3,8 مليون اورو في سنة 2001 بعدما كان 1,8 مليون اورو في 2000.

ث‌-برامج التسيير المدمجة و تبادلات المعطيات المعالجة بالإعلام الآلي:تمثل إحدى البرامج المعلوماتية التي تحظى بأهمية بالغة في المؤسسات كونها تكنولوجيات حديثة تساهم في تنمية الكفاءات عن طريق تقاسم المعارف)تدفقات المعلومات و الموارد)، عقلنه استغلال المؤسسات)تبسيط الإجراءات و تحقيق زمن معالجة مثلوي)، و التحفيز على العمل في جماعات.

الحواسب و التكنولوجيات الحديثة للاتصالات:تفوقت المؤسسات الفرنسية المستجوبة مع مطلع سنة 1999 على نظيراتها الأمريكية في استخدام الحواسب و التكنولوجيات الحديثة للاتصالات.

 

  

المبحث الثالث: العلاقة بينهما في إطار تنمية الكفاءات.

 

 تتولى إدارة المعرفة هنا كل عمليات إدارة الموارد و الأصول الفكرية و المعرفية في المؤسسة مما، يكشف عن قدرات العمال و ثراء أفكارهم و طاقتهم الكامنة. و تعتمد في ذلك على المعلوماتية، التي تسمح لها باستثمار المعرفة و الذكاء الصناعي و الإنساني  و تحقيق ثروة معرفية متراكمة للمؤسسة. كما أنها تسمح بإدخال المعرفة في إطار منظومتين فرعيتين و متكاملتين هما: منظومة إدارة المعرفة  و منظومة تكنولوجيا المعرفة.

  - وهنا يظهر التكامل بين التكنولوجيات الحديثة للاتصال و الإعلام و إدارة المعرفة،حيث أن نشاطها يتطلب قاعدة تقنية تمثل بنيتها التحتية و تسمح بحسن استغلال  

.( NTIC)

 وهي تستند في ذلك إلى نظم معلوماتية تدعم عملها ، مثل نظم المعلومات الإستراتيجية و نظم مساندة القرارات التي تسمح بالمشاركة في اتخاذ القرارات و اعتماد التفكير الجماعي لصانعي القرارات ، بما فيها تقنيات المعلوماتية المحسوبة و شبكات الاتصال المحلية و الإقليمية و الدولية ، مثل شبكة الانترنيت و غيرها ، إضافة لما يرتبط بها من بنوك معطيات و قواعد بيانات.....   

 

 

 

 

الخاتمة:

 

   المقاربة الجديدة لتسيير الموارد البشرية داخل مؤسسة عصرية ، تكمن في وضع العنصر البشري في مركز كل إستراتيجية تطور.

التحولات الجديدة المسجلة في عصر المعلومات كشفت عن متغيرات اقتصادية هامة مست مختلف المستويات خاصة تلك المتعلقة بالعنصر البشري الذي زادت أهميته و أصبح يمثل موردا اقتصاديا هاما للمؤسسة فهو يضمن تفوقها الدائم و المستمر عن طريق الرأس المال الفكري الذي أصبح يمثل محور نشاط الاقتصاديات و ذلك  من اجل مواجهة التحديات الجديدة)المنافسة، إدخال خدمات و معلومات جديدة، جلب الزبائن...) بتهيئة الوسائل اللازمة لذلك مثل وضع برامج للتكوين وإقرار إستراتيجية الاتصال ، القيام بدورات تحسيسية، توفير محيط عمل ملائم لموظفيها من اجل الوصول إلى أهدافها المسطرة و خاصة من اجل الاستمرارية و البقاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دراسة حالة :تنمية الكفاءات داخل بنك سوسيتي جنرال الفرنسي.

يحتوي البنك على 15 موظف.

خلال لقائنا بمدير تسيير الموارد البشرية جمعنا المعلومات التالية من خلال طرح بعض الأسئلة.

1- ما هي الكفاءات المطلوبة عند التوظيف؟

_ يجب على المترشح على الأقل أن يكون حامل لشهادة ليسانس.

 _ثم تتم مقابلة شخصية معه للتأكد من معلومات الموجودة في ملفه، و كذا لتقييم المظهر الخارجي و طريقة تعامل.

_ في حالة نجاحه في المقابلة الشخصية يخضع للامتحان البسيكوتقني الذي يشمل عدة امتحانات هي:

  "حسابات الذهنية.

  "امتحانات الذكاء.

  "امتحانات المنطق.

_في آخر المطاف يطلب من المترشح تقديم نظرة شاملة حول ثقافتة البنكية.

 2- لماذا تستثمرون في تنمية الكفاءات؟

_من أجل مسايرة التقدم التكنولويجي.

_الحفاظ على المركز التنافسي.

_و أهم من ذلك من أجل التطوير الذاتي للفرد.

3- كيف تقومون بتنمية كفاءات في مؤسستكم؟

_برامج التكوين:   مستشار العملاء الخاصين. مستشار العملاء التجاريين.

                       مستشار العملاء المهنيين.

_عند إدخال برنامج جديد ، نوفر مختصين في الميدان للقيام بعملية التكوين.

_تنظيم الأيام الدراسية،ملتقيات،معارض،.....

_العمل الجماعي:يستفيد الموظفين الجدد من خبر الموظفين الأكفاء.

و جود تعاون بين أغلبية الموظفين حيث أن جميع الموظفين لديهم خبرة عن مختلف الوظائف .عامل التحفيز إما بهدايا رمزية أو بحفلات ترفيهية أو رحلات.

_

 

 

 

 

المراجع

 

 

1-تقنيات الفعل التربوي و مقاربة الكفاءات لمفتش التربية و التكوين بالعربية لخضر زروق.

2-نظرية المنظمة للاستاذ الدكتور خليل محمد حسن الشماع و الأستاذ الدكتورخضير كاظم حمود.

3-تقييم الكفاءات للدكتور محمد الفاتحي تقديم و مراجعة عبد الكريم غريب.

4-بداغوجيات الكفاءات لعبد الكريم غريب.

5- عن مداخلة للأستاذ سعيد عيمر ،اشكالية تنمية الكفاءات في ضوء بروز التكنلوجيات الحديثة للاتصال و الاعلام.

6-عن مداخلة بعنوان استراتيجية المؤسسة الجزائرية في تنمية الكفاءات و تحديات المحيط لباشوندة رفيق و سليمان زناقي.

7-أثر التكنلوجيات الحديثة للاتصال و الاعلام في المؤسة الاقتصادية ل بومايلة سعاد دكتور فارس بوبكور من مجلة الاقتصاد و المناجمنت، عدد3 مارس 2004.

8-Management des cempétences (1+395)            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(2) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 21 اكتوبر, 2010 03:14 م , من قبل moonwalker2
من مصر

موضوع مفيد فعلاً

فأنا من المهتمين بهذا المجال وما ساهم في إثراء معلوماتي وخبراتي فيه قراءاتي في "مكتبة الجودة والإنتاج" الموجودة بموقع إدارة.كوم لما تحتويه من معلومات مهمة ومفيدة

رابط المكتبة: http://www.edara.com/Products/Search.aspx?Subject=102&ProductType_ID=4

اضيف في 02 يناير, 2011 09:51 ص , من قبل edaryat
من مصر

يمكنكم الاستعانة بالمواد الادارية على الرابط التالى :

http://www.edara.com



Add a Comment

<<Home